كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٧٥
خذ هذا الدواء كذا وكذا يوما فاخذته وشربته فبرئت فقال محمد بن علي فقال لي زيد بن علي يا محمد اين الغلاة عن هذا الحديث " باب ذكر ورود أبي الحسن عليه السلام من المدينة إلى العسكر ووفاته بها وسبب ذلك وعدد اولاده وطرف من اخباره " وكان سبب شخوص أبي الحسن عليه السلام إلى سر من رأى ان عبد الله بن محمد كان يتولى الحرب والصلاة في مدينة الرسول عليه السلام فسعى بابي الحسن عليه السلام إلى المتوكل وكان يقصده بالاذى وبلغ أبا الحسن سعايته به فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبد الله بن محمد ويكذبه فيما سعى به فتقدم المتوكل باجابته عن كتابه ودعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من القول والفعل فخرجت نسخة الكتاب. بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فان أمير المؤمنين عارف بقدرك راع لقرابتك موجب لحقك مؤثر من الامور فيك وفي أهل بيتك ما يصلح به حالك وحالهم ويثبت عزك وعزهم ويدخل الامن عليك وعليهم ويبتغي بذلك رضى ربه واداء ما افترض عليه فيك وفيهم وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولى من الحرب والصلاة بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك واستخفافه بقدرك وعند ما قرنك به ونسبك إليه من الامر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيتك في برك وقولك وانك لم تؤهل نفسك لما فرقت بطلبه وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلى من ذلك محمد بن الفضل وامره باكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى امرك ورأيك والتقرب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك وأمير المؤمنين مشتاق اليك يحب احداث العهد بك والنظر اليك فان نشطت لزيارته والمقام قبله